لأحد [ 1 ] ، وربما كان ملكا ، وربما كان [ 2 ] يجوز أن يملك ، لأنا قد نقول « اللَّه تعالى قد رزقه دارا وضيعة » [ 3 ] كما نقول [ 4 ] « رزقه [ 5 ] ولدا وصحة » ، ولأن البهائم مرزوقة وإن لم تكن [ 6 ] مالكة ، ولهذا لم يجز الرزق على اللَّه تعالى لاستحالة الانتفاع فيه . وعلى هذا الذي ذكرناه لا يكون الحرام رزقا ، لأن اللَّه تعالى قد منعه [ 7 ] وحظر عليه الانتفاع به ، وليس بمنكر أن يأكل رزق غيره كما يأكل ملك غيره .
فأما [ 8 ] الأسعار فهي تقدير البذل [ 9 ] فيما يباع به الشيء ، وليس السعر هو عين المبذول [ 10 ] بل هو تقديره . والرخص هو انحطاط السعر عما كان عليه ، والوقت [ 11 ] والبلد واحد . والغلاء هو [ 12 ] زيادة السعر مع الشرطين اللذين ذكرناهما .
وإنما نضيف [ 13 ] الغلاء والرخص إلى اللَّه تعالى إذا فعل سببها [ 14 ] أو نضيفها [ 15 ] إلى العباد إذا فعلوا أسبابها ، فإذا كان الغلاء لقلة [ 16 ] الحبوب أو كثرة [ 17 ] الناس أو تفوق [ 18 ] شهواتهم للأقوات أضيف إلى اللَّه تعالى ، وبالعكس من ذلك الرخص ، وإن كان سبب الغلاء احتكار الظلمة للقوت [ 19 ] ومنع الناس من بيعه وجلبه [ 20 ] أو إكراههم على تسعيره أضيف إلى العباد ، وبالعكس من ذلك الرخص .
وهذه جملة كافية فيما قصدنا [ 21 ] ، والحمد للَّه تعالى وحده [ 22 ] .
هامش
[ 1 ] لأحد منعه منه
[ 2 ] كان مما لا
[ 3 ] إنه قد رزقه الله تعالى دارا وضيعة
[ 4 ] يقول
[ 5 ] رزقه الله
[ 6 ] يكن
[ 7 ] منعه منه
[ 8 ] وأما
[ 9 ] البدل
[ 10 ] غير البدل
[ 11 ] الوقت
[ 12 ] لم ترد في المخطوط
[ 13 ] يضيف
[ 14 ] سببهما
[ 15 ] وتضيفهما في المتن غير منقوطة
[ 16 ] أسبابهما فإن كان سبب الغلاء تقليل
[ 17 ] تكثير
[ 18 ] بقوة
[ 19 ] للقوة
[ 20 ] أو جلية
[ 21 ] قصدناه
[ 22 ] لم ترد في المخطوط