قال : قد والله الذي لا إله إلاّ هو هلك ، قلت : هلاك غيبة أو هلاك موت ؟ قال : هلاك موت ، قلت : فلعلّك
منّي في تقيّة ، فقال : سبحان الله ، قلت : فأوصى إليك ؟ قال : نعم ، قلت : فأشرك معك فيها أحداً ؟ قال :
لا . . . ، قلت : فأنت الإمام ؟ قال : نعم ( 1 ) .
أقول : فيه دلالة على تحيّره يومئذ وكان من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، ويأتي في باب الكنى ذكر
أبي جرير القمّي في محلّه . وفي الكافي في باب صيد الحرم : بعض أصحابنا عن أبي جرير القمّي قلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . . .
أقول : ولينظر الناظر في الرواية المذكورة ليعلم أنّ الأصحاب كيف كان حالهم بالنسبة إلى الروايات
المرويّة عن الشيعة ، ويعلم أنّ العمدة تصحيح الكتاب وأنّه لا يجوز ردّ الأخبار بما يذكرون في رجال
الأسناد بحسب اصطلاحهم " جع " .
قوله : ( كان وجهاً ) .
والظاهر أنّه أخذه من كلام النجاشي عند ذكر أبيه إدريس حيث قال : إدريس بن عبد الله بن سعد
الأشعري ، ثقة ، له كتاب ، وأبو جرير القمّي هو زكريّا بن إدريس هذا وكان وجهاً ، له كتاب روى عنه
محمّد بن الحسن بن أبي خالد . قاله في نقد الرجال ( 3 ) .
لعلّه فهم من جعله ما يوصفه بكونه وجهاً من رجال " ضا " أنّه من صفة زكريّا كما ظهر في ترجمة
إدريس بن عبد الله وأوضحت وجه الدلالة هناك " م ح د " .
والظاهر ممّا تقدّم في إدريس بن عبد الله وأبو جرير القمّي ( رحمه الله ) أنّ أبا جرير القمّي - بحسب الإطلاق مع
الوصف بالقمّي - مخصوص بابن إدريس ، فحديث الكافي المشتمل على أبي جرير القمّي هو ذاك " جع " .
[ 423 ] زكريّا بن سابق
قوله : ( وفي ابن الصباح طعن ) .
قال في نقد الرجال :
وفي " صه " في موضع أبي الصباح : ابن الصباح ، ثمّ قال : وفي ابن الصباح طعن ، [ فالوقف متوجّه
على هذه الرواية ، ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه ] ، وكأنّه اشتبه على العلاّمة ( قدس سره ) ( 4 ) " جع " .
قوله : ( وفي هذا البحث نظر ) .
هامش
1 . الكافي ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1 .
2 . الكافي ، ج 4 ، ص 236 ، ح 19 .
3 . نقد الرجال ، ج 2 ، ص 263 و 264 ، الرقم 5 ؛ رجال النجاشي ، ص 104 ، الرقم 259 .
4 . نقد الرجال ، ج 2 ، ص 265 ، الرقم 9 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 75 ، الرقم 3 .