علي بن إبراهيم [ بن هاشم ] ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ( 1 ) .
وبهذا الإسناد يروي في كتاب إكمال الدين أيضاً ، وقال في موضع :
قال مصنّف هذا الكتاب : لم أسمع هذا الحديث إلاّ من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني [ بهمدان ] عند
منصرفي من حجّ بيت الله الحرام ( 2 ) .
وفيه دلالة على أنّ الرواية قد تكون من جهة المشايخ ، وقال في العيون :
قال مصنّف هذا الكتاب : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن [ أحمد بن ] الوليد ( رضي الله عنه ) سيّئ الرأي في
محمّد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما خرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كان في
كتاب الرحمة ، وقد قرأته [ عليه ] فلم ينكره ورواه لي ( 3 ) ، انتهى .
وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله من الكتب المشهورة المعتمدة ، والصدوق حيث صرّح في أوّل كتاب
الفقيه بأنّ جميع ما فيه مستخرج من الكتب المشهورة المعتمدة ، عدّ في جملة الكتب كتاب الرحمة ،
وأنت ترى أنّ اعتماده في العيون على رواية محمّد بن عبد الله المسمعي في كتاب الرحمة لروايته إيّاها
على محمّد بن الحسن بن الوليد وهو من مشايخ الإجازة ، لا لوجودها في الكتاب المشهور المعتمد ،
ولذلك قال الصدوق في الفقيه في باب صوم التطوّع :
وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن ( رضي الله عنه ) كان
لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [ كذّاباً ] غير ثقة ، وكلّ ما لم
يصحّحه ذلك الشيخ ( رحمه الله ) ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ( 4 ) .
وقد استبان بما ذكرنا أنّ اعتماد الصدوق على رواية الكتاب المعتمد المشهور يكون مع الرواية على
المشايخ ، فلا بدّ من النظر بحال المشايخ أيضاً ، وليس غرض الصدوق من ذكر المشايخ في صدر
الإسناد فيما كان السند هكذا :
حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله [ في كتاب الرحمة ]
قال : حدّثني محمّد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدّثني أحمد بن الحسن الميثمي أنّه سأل الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) .
مجرّد التبرّك والتيمّن ورعاية الاتّصال كما لا يخفى " جع " .
[ 110 ] أحمد بن محمّد بن خالد [ . . . البَرْقي ]
قوله : ( [ فإنّه كان لا يبالي عمّن أخذ ] على طريقة أهل الأخبار ) .
هامش
1 . مشيخة من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 79 و 80 .
2 . كمال الدين وتمام النعمة ، ص 369 .
3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 24 ، ح 45 .
4 . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 55 ، ح 18 .
5 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 22 ، ح 45 .