وفي العيون : عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : كنت شاكّاً في أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
فكتبت إليه كتاباً أسأله فيه الإذن عليه ( 1 ) ؛ الحديث .
ومع قطع النظر عن شكّه أنّ ذهاب النصّ عنه لا يليق بكونه من فضلاء أصحاب الأئمّة ،
وفي الحديث الأوّل من كتاب العيون كلامه لا يخلو عن اعتراض مع مولاي ومولى الثقلين أبي جعفر
صلوات الله عليه .
وفي الكافي في حديث قال :
سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن مسألة فأبى وأمسك ، ثمّ قال : لو أعطيناكم كما تريدون كان شرّاً لكم
وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر ، قال أبو جعفر : ولاية الله أسرّها إلى جبرئيل ، وأسرّها جبرئيل إلى
محمّد ، وأسرّها محمّد إلى علي ، وأسرّها علي إلى من شاء الله ، ثمّ أنتم تذيعون ذلك مَن الذي أمسك
حرفاً سمعه ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حكمة آل داود : ينبغي للمرء ( 2 ) أن يكون مالكاً لنفسه مقبلا على
شأنه عارفاً بأهل زمانه ، فاتّقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ( 3 ) ؛ الحديث .
وما أشرنا إليه آنفاً من ذكر حكاية نفسه على اختلاف بيّن يدلّ على عدم ضبطه ، والبحث في
البزنطي - وإن كان ممّا لا ينبغي - لكن ذكرت ذلك ليعلم أنّ إسناد الضعف إلى بعض أصحابنا بأدنى شيء
لا ينفكّ الإنسان عنه ليس على ما ينبغي " جع " .
قوله : ( تسمية الفقهاء ) .
تقدّم في ترجمة أبان بن عثمان " جع " .
[ 109 ] ملحق : أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد
في نقد الرجال هكذا :
روى الشيخ ( قدس سره ) في " يب " وغيره عن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) عنه كثيراً ( 4 ) ، ولم أجده في كتب الرجال . وقال
الشهيد الثاني في درايته : إنّه من الثقات ( 5 ) ، ولا أعرف مأخذه ، فإن نظر إلى حكم العلاّمة ( قدس سره ) مثلا بصحّة
الرواية المشتملة عليه ومثله ، فهو لا يدلّ على توثيقه ؛ وذلك لأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة ،
بخلاف الحكم بصحّة الرواية فإنّه من باب الاجتهاد ؛ ولأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات ، وربّما كان
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 229 ، ح 18 .
2 . في المصدر : للمسلم .
3 . الكافي ، ج 2 ، ص 224 ، ح 10 .
4 . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 3 ، وص 10 ، ح 18 ، وص 16 ، ح 34 ، وص 19 ، ح 44 ؛ الاستبصار ج 1 ، ص 347 ، ح 1 ، وص 351 ،
ح 1 وغيرها .
5 . الرعاية في علم الدراية ، ص 370 .