تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من عسل وتأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان ، ودار دارچيني وزعفران وقرنفلا ، ومصطكى ، وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ثم تنزله فإذا برد صفيته وأخذت فيه على غدائك وعشائك قال ففعلت فذهب عنى ما كنت أجده وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إنشاء اللَّه ) و ( الجواب ) عن الموثقتين ( أولا ) بانتهائهما إلى عمار المعروف بالتشويش والتصحيف في الحديث عند المحدثين ، وذكر العلامة المجلسي انه كان ينقل بالمعنى ولسوء فهمه كثيرا ما يقع منه الخلط والغلط في الرواية ، وقالوا انه كثير التفرد بالغرائب وربما كان في نفس الموثقتين شهادة واضحة على ما رمى به من التشويش في النقل حيث إن الظاهر المصرح به في كلام السيد الصدر الرضوي القمي فيما كتبه على المختلف ان الموثقتين حكايتان لقضية واحدة سمعها من الإمام ( ع ) وترى اختلافهما جدا في جملة من الخصوصيات ، قال السيد « قده » من تأمل في الخبرين يجدهما واحدا غير أن الثاني فيه تفصيل ما ليس في الأول لكنه كأكثر إخبار عمار فيه من التشويش في المتن ما يصعب به فهم المعنى المقصود منه « انتهى » و ( ثانيا ) بقصور الدلالة حيث إن الظاهر أو المحتمل ان الأمر بإذهاب الثلثين وغيره إنما هو للحفظ من طرو الإسكار عليه إذا بقي لا لتوقف الحلية عليه ، فإنه لا يحتاج إلى هذه الخصوصيات الكثيرة بل يكفيه ان يقول أغله حتى يذهب ثلثاه ، كما ربما يشهد بذلك ما في آخر رواية الهاشمي من أنه شراب لا يتغير إذا بقي ، وما في رواية علي بن جعفر ثم يرفع ويشرب منه السنة ، ومن المحتمل أن يكون الخاصية المطلوبة منه متوقفة على هذه الكيفية ، كما يدل عليه الأمر بمثله في الرواية المتضمنة لطبخ ماء السفر جل على الثلثين ، وكذا الأمر بالطبخ حتى يذهب العسل الزائد بل تدل رواية إسحاق بن عمار على أن الأطباء كانوا يأمرون بالطبخ على الثلث ، ولذا قيل إن نضج الثمار وما يعمل منها لا يكون الا بالتثليث ( قال شكوت إلى أبى عبد اللَّه ( ع ) بعض الوجع وقلت إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ثم أصب عليه العسل ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال أليس حلوا ؟ قلت بلى فقال اشربه ولم أخبره كم العسل )
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 125 | شيخ الشريعة الأصفهاني