والإقامة قد قامت الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح وهو قول إسحاق ابن راهويه أنه التثويب المحدث
قال الترمذي لما نقل هذا عن سحنون وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي قد كرهه أهل العلم والذي أحدثوه بعد النبي صلى الله عليه وسلم
وإذا اعتبر هذا اللفظ في نفسه فكل أحد يستسهله في بادي الرأي إذ ليس فيه زيادة على التذكير بالصلاة
وقصة صبيغ العراقي ظاهرة في هذا المعنى فحكى ابن وهب قال حدثنا مالك بن أنس قال جعل صبيغ يطوف بكتاب الله معه ويقول من يتفقه يفقهه الله من يتعلم يعلمه الله فأخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فضربه
بالجريد الرطب ثم سجنه حتى إذا خف الذي به أخرجه فضربه فقال يا أمير المؤمنين إن كنت تريد قتلى فأجهز على وإلا فقد شفيتني شفاك الله فخلاه عمر
قال ابن وهب قال مالك وقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيغا حين بلغه ما يسال عنه من القرآن وغير ذلك أه
وهذا الضرب إنما كان لسؤاله عن أمور من القرآن لا ينبني عليها عمل وربما نقل عنه أنه كان يسأل عن السابحات سبحا والمرسلات عرفا وأشباه ذلك والضرب إنما يكون لجناية أربت على كراهية التنزيه إذ لا يستباح دم امرئ مسلم ولا عرضه بمكروه كراهية تنزيه ضربه إياه خوف الابتداع في الدين أن يشتغل منه بما لا ينبني عليه عمل وأن يكون ذلك ذريعة لئلا يبحث عن المتشابهات القرآنية ولذلك لما قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه « وفاكهة وأبا » قال هذه الفاكهة فما الأب ثم قال ما أمرنا بهذا
وفي رواية نهينا عن التكلف
وجاء في قصة صبيغ من رواية ابن وهب عن الليث أنه ضربه مرتين ثم أراد أن يضربه الثالثة فقال له صبيغ إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلا جميلا وإن كنت تريد أن
الإعتصام — صفحة 309
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٣٠٩