تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

الوصف أيضاً لبيان صعوبته بأنّه يحتاج في انقياده إلى الخشاش » ( 1 ) . ذكوان ، أجرد ، مقنّع : وهذه أوصاف أخرى لهذه المعارف ، والمراد بها كما جاء في عدد من النصوص ، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : حديثنا صعب مستصعب ، قال قلت : فسِّر لي جعلت فداك . قال : ذكوان ذكي أبداً . قلت : أجرد ؟ قال : طريّ أبداً . قلت : مقنّع ؟ قال : مستور » ( 2 ) . وعلّق المجلسي على ذلك بقوله : « الذكاء : التوقّد والالتهاب ، أي : ينوّر الخلق دائماً . والأجرد : الذي لا شعر على بدنه ، ومثل هذا يكون طريّاً حسناً ، فاستعير للطراوة والحسن » ( 3 ) . وفي نصّ آخر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « وأمّا الذكوان فهو ذكاء المؤمنين ، وأمّا الأجرد فهو الذي لا يتعلّق به شيء من بين يديه ولا من خلفه ، وهو قول الله : ( الله نزل أحسن الحديث ) فأحسن الحديث حديثنا ، لا يحتمل أحد من الخلائق أمره بكماله . . . » ( 4 ) .

المراد من « الاحتمال » في قولهم « لا يحتمله »

أُطلق « الاحتمال » في النصوص الواردة في هذا المجال وأُريد به معاني متعدّدة : الأوّل : يُراد به التسليم والانقياد لما عليه أهل البيت من مقامات
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 193 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 191 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 192 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 194 .