الواردة بهذا المضمون كثيرة جدّاً نقتصر على إضمامة منها : عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « سمعته يقول : إنّ حديثنا صعبٌ مستصعب ، خشن مخشوش ، فانبذوا إلى الناس نبذاً ، فمن عرف فزيدوه ، ومَن أنكر فأمسكوا ، لا يحتمله إلاّ ثلاث : ملكٌ مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان » ( 1 ) . عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « سمعته يقول : إنّ حديث آل محمّد صعبٌ مستصعب ، ثقيل ، مقنّع ، أجرد ، ذكوان ، لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيٌّ مرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان ، أو مدينة حصينة ، فإذا قام قائمنا نطق وصدّقه القرآن » ( 2 ) . عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يقرُّ به إلاّ ملك مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان . فقال عليه السلام : إنّ من الملائكة مقرّبين وغير مقرّبين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحَنين وغير ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقرّ به إلاّ المقرّبون ، وعرض على الأنبياء فلم يقرّ به إلاّ المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقرّ به إلاّ الممتحنون » ( 3 ) . عن أبي الربيع الشامي قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالساً فرأيت أنّه قد قام فرفع رأسه وهو يقول : يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة
علم الإمام — صفحة 417
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١٧
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ص 64 ، الحديث : 90 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 63 ، الحديث : 88 .
( 3 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 2 ص 185 ، كتاب العلم ، باب أنّ حديثهم صعب مستصعب ، الحديث : 7 .