لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) ( البقرة : 146 - 147 ) ، عرفوا رسول الله صلّى الله عليه وآله والوصيّ من بعده وكتموا ما عرفوا من الحقّ بغياً وحسداً ، فسلبهم الله روح الإيمان ، وجعل لهم ثلاثة أرواح : روح القوّة وروح الشهوة وروح البدن ، ثمّ أضافهم إلى الأنعام فقال : ( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) ( الفرقان : 44 ) ; لأنّ الدابّة يا جابر إنّما تحمل بروح القوّة وتعتلف بروح الشهوة وتسير بروح البدن » ( 1 ) . عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره ؟ فقال : يا مفضّل إنّ الله تبارك وتعالى جعل في النبيّ صلّى الله عليه وآله خمسة أرواح : روح الحياة فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوّة . فإذا قُبض النبيّ صلّى الله عليه وآله انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو ، وروح القدس كان يرى به » ( 2 ) . عن عليّ بن أسباط عن أسباط بن سالم قال : « سأله رجل من أهل هيت ( 3 ) - وأنا حاضر - عن قول الله عزّ وجلّ : : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) فقال : منذ أنزل الله عزّ وجلّ ذلك الروح على محمّد صلّى الله عليه وآله
علم الإمام — صفحة 227
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 353 ، الحديث : 1591 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 272 ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة ، الحديث : 3 .
( 3 ) بلد في العراق .