المميت من أسماء الله تعالى ولا منافاة في ذلك ، ولا يلزم منه العجز ; لأن الملك بكلّ وجوده وأفعاله قائم بالله تعالى ومفتقر إليه حدوثاً وبقاءً .
وفي الآيات الثلاثة الأخيرة يسند الله عزّ وجلّ العذاب إلى الملائكة وفي الوقت ذاته ينسب الله عزّ وجلّ العذاب والتعذيب إلى نفسه ولا منافاة في ذلك لما تقدم .
الاسناد الثاني : وهي الآيات التي يسند الله عزّ وجلّ فيها التوفّي إليه مباشرة :
1 - قوله تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ) ( 1 ) .
2 - قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ) ( 2 ) .
3 - قوله تعالى : ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ) ( 3 ) .
4 - قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 4 ) .
وكما أسلفنا لا تنافي بين الاسناد الأول والثاني وكذلك الثالث الآتي ، وكلّ منها اسناد حقيقي ، لأن الملائكة لا حول لهم ولا قوة إلاّ بالله تعالى .
ويدلّ على هذه الطولية في الاسناد السياق الواحد في آيتي سورة النحل المتقدّمتين ، حيث أسند في أحدهما التوفّي إلى الله تعالى وفي الأخرى إلى
هامش
( 1 ) محمد : 27 .
( 2 ) الأنعام : 93 .
( 3 ) الزمر : 42 .
( 4 ) يونس : 104 .