شبهات المنكرين لجواز التوسّل
الشبهة الأولى : التوسّل عبادة لغير الله تعالى
إن الدعاء عبارة عن النداء وطلب الحاجة ، ولا شك أن الدعاء عبادة للمدعو ; لأن الدعاء فيه نوع من التوجّه والقصد والنيّة ، وهذه الأمور هي روح العبادة وقوامها ، ولذا ورد في الحديث « أن الدعاء مخ العبادة وجوهرها » .
وبالتالي يكون دعاء غير الله تعالى وندبته وطلب الحاجة منه عبادة له ، وهو من أوضح أنواع الشرك في العبادة .
ويعبّر عنه بالشرك الصريح أو الشرك الأكبر ، الذي يوجب الرّدة والارتداد عن الدين والمنافاة لأوليّات الدين الاسلامي ، والخروج عن المواثيق والعهود التي التزم بها الشخص بالتزامه وتشهّده الشهادتين .
مع العلم أن جميع طقوس العبادة لا تبلغ درجة الدعاء الذي هو قوام حقيقة العبودية ، وهو نوع افتقار إلى الباري تعالى .
والحاصل : إن الدعاء والنداء وطلب الحوائج من غير الله تعالى من أغلظ أنواع العبادة والتأليه للشخص المدعو ، وهو عبارة عن الشرك الصريح أو الأكبر .