عن العقيدة التوحيدية ، بل نقول : إن ترك التوسّل والتوجّه يوجب الجحود والاستكبار والكفر والخروج عن عقيدة التوحيد .
كذلك من الجدير بالإلتفات أن ثبوت ضرورة التوسّل بآيات الله وكلماته من الأنبياء والأولياء والأوصياء معناه ضرورة الارتباط بكائن حيّ بشري يربطنا مع الحيّ القيوم ، فلابدّ من استشعار ضرورة وجود نموذج بشري نرتبط به وله القدرة على أن يكون حلقة الوصل بين الله عزّ وجلّ وبين عبيده ، وليس ذلك إلاّ لعظمة الله تعالى وتنزّهه عن التشبيه والتجسيم والتعطيل .
وفي غير هذه الصورة تكون جميع المناسك العبادية كمناسك الحجّ عبارة عن جمادات لا حيوية فيها ، وهذا يعطي استشعاراً بأننا نعظّم أحجاراً جامدة لا حيوية فيها ولا تماسّ لها بالله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم .
بعد هذا البيان الموجز نقول :
إن المنكرين لمشروعية التوسّل استدلّوا على دعواهم ببعض الأدلّة ، وهي بعد بيان ما هو الحقّ في المسألة وأن التوسّل ضرورة لابدّ منها تكون شبهات وتلبيسات لابدّ من الإجابة عنها ، وهذه عمدتها :
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 228
مساهمون: الشيخ قيصر التميمي
ص٢٢٨