عزّ وجلّ ، كما كان الحجّ في الجاهلية .
ولذا ورد أن من المستحبّات عند الدخول إلى البيت الحرام إلقاء التحيّة والسلام على سيّد الأنبياء محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ثم السلام على النبيّ إبراهيم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل : السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ، والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم والحمد لله رب العالمين » ( 2 ) .
فالمجئ إلى النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ثم إلى إبراهيم ( عليه السلام ) مجيء وإتيان وقصد إلى الله عزّ وجلّ ، وكذا أهل البيت ( عليهم السلام ) ; لأنهم الذريّة والأمة المسلمة الذين دعا إبراهيم والنبيّ الأكرم إلى مودّتهم ومحبّتهم .
إذن الأنبياء والأوصياء هم أبواب الله التي يتّجه إلى الله تعالى بها ، ولولا ذلك لا يكون الحجّ حجّاً إبراهيمياً بل حجّ الجاهلية .
8 - الأنبياء مصدر البركة :
قال تعالى حكاية عن قول عيسى ( عليه السلام ) : ( وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاة وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) ( 3 ) .
وهذا يعني أن عيسى ( عليه السلام ) جعله الله عزّ وجلّ مصدر البركة والتبرّك أين ما حلّ ; ولذا كان ببركته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله تعالى ، فهو
هامش
( 1 ) الوسيلة / ابن حمزة : ص 172 .
( 2 ) المقنع / الصدوق : ص 255 .
( 3 ) مريم : 31 .