الخاتمة
الوظيفة الإجمالية في الإئتمام
بعد هذا الاستعراض كنموذج لفقه ماهية الإمامة فقها عقليا وفقها قرآنيا وروائيا ، وبيان مقتطف من المقامات التي للأئمة ( عليهم السلام ) رأينا من المناسب ان نختم البحث في بيان الوظائف الإجمالية للمكلفين اتجاه أئمتهم حيث قال تعالى ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْؤُولُونَ ) ( 1 ) وقال تعالى ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 2 ) ، وقال تعالى ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ) ( 3 ) ، وسوف نوجزها بالأمور التالية :
1 - معرفتهم كأمر اعتقادي وهو غير مرهون بحضورهم بل حتى بعد مماتهم في زمان غيبتهم فمعرفتهم واجبة ، كما هو الحال في الاعتقاد بنبوة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - كون الإمامة من أصول الدين لا من فروعه ، ومن تحريف الكلم عن مواضعه بمكان حصر توليهم على الموالاة السياسية فقط ، والتولي والتبري المذكور في الفروع صحيح ولكنه غير معرفتهم .
3 - إن محبتهم وبغض أعدائهم من الأمور الركنية في معرفتهم والاعتقاد بهم التي لا تتوقف على حياتهم بل يجب اظهارها لأن المحبة من الأمور التي تكون مصداقا
هامش
( 1 ) الصافات : 24 .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) الفرقان : 57 .