وقال مخاطبا بالعتاب العلامة السيد ميرزا صالح القزويني :
كلما زادك المحب اقترابا * زدت عنه تباعدا واجتنابا
شيمة ليست العلى ترتضيها * للذي كان هاشميا لبابا
يا هماما ضربن في طينة العلياء * أعراقه فطبن وطابا
لا تسم هذه الأواصر قطعا * ليس ذا اليوم ( يوم لا أنسابا )
كيف تغضي ، وقد سمعت عتابا * لم أخلني عدوت فيه الصوابا ؟
هل أتى غير مفهم عن قصور ؟ * أم تراني أسأت فيه الخطابا ؟
أو تثاقلت عن ملال ، وحاشاك * فكان السكوت منك جوابا ؟
كان ظني بأن على إثر إن * ناديت ، أغدو بما رجوت مجابا
فإذا بي أتابع الرسل تترى ( 323 ) * بكتاب للعتب يتلو كتابا
لست أسخو بأن يقول لساني : * مس بعض التغيير ذاك الجنابا
يا تنزهت عن تطرق ظن * بسجاياك أن تحول انقلابا
قد أبت تلكم الخلائق حتى * للعدى أن تكون إلا عذابا
سؤتني يا نسيج وحدك ( 324 ) حدا * فنسجت القريض فيك عتابا
ان تجدني أطلت نحوك تردادي * بالعتب جيئة وذهابا
فلود شكا وأيأس شاك * من يداوي بعتبه الأوصابا
هامش
323 وفي نسخة : تسعى .
324 يقال : هو نسيج وحده : أي منفرد الخصال محمودة لا نظير له فيها .