وقال مخاطبا العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني :
رف قلب المشوق لا للملاح * بل لشوق إليكم وارتياح
لو ملكت الهوى لطرت إليكم * يا جناحي وأين مني جناحي
في نواحي الفؤاد أنتم وقلبي * معكم ساكن بتلك النواحي
وإليكم مهما شدت ذات طوق * طرب الصب لا لذات الوشاح
يا رقودا ( ببابل ) لا علمتم * كيف يمسي أخو الحشا المرتاح
كم ( 431 ) أرقنا إلى الصباح ولا والله * لم أعن غيركم من صباح
وانتشقنا الرياح نطلب ذروا * من شذا ، ذكرة بجيب الرياح
من لعيني بطلعة هي منكم * طلعة البشر ، طلعة الأفراح
من سناكم جرمت حتى بقلبي * سقط شوق رزقت فيه اقتداحي
فعلى الوجد ما أرق فؤادي * وعلى البعد ما أشق اطراحي
نضحت جوكم ولكن بطل * من جفوني ندية الأرواح
لي ( بفيحائكم ) علاقة ود * ما محا خطها من القلب ما حي
فاخرت أرضها السماء وقالت : * يا سما واجب عليك امتداحي
أتباهين ( بالضراح ) وعندي * بيت من كان فيه فخر الضراح
سادة جودهم تبطح من قبل * فسادوا به قريش البطاح
وكفاهم ( بجعفر ) الجود فخرا * في علا شامخ ومجد صراح
يا زعيم العلى ونعم زعيم * منه تأوي لسيد جحجاح ( 432 )
ملء عين الدنيا مثلت ولكن * بين بردي تكرم وسماح
وطببت الزمان حتى لنادى : * بك حسبي سبرت غور جراحي
إن يكن في لقاك قصر خطوي * فلقد طال في علاك امتداحي
لك مني ، كما اقترحت ، ولا * موجب لي عليك نيل اقتراحي
هامش
431 وفي نسخة : قد .
432 الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم .