وقال مخاطبا إياه أيضا :
فيك العلاء مضيئة أبراجها * فلانت بدر سمائها وسراجها
وبك ابتهاج أسرة الشرف التي * لولاك بعد أخيك عطل تاجها
أقبلتما تتجاريان لغاية * لم يستقم لسواكما منهاجها
سبق الأنام لها وجئت مصليا * ومعا ملطمة أتت أفواجها
حتى استوت قدما كما في ذروة * للمجد عز على الورى معراجها
هو ( مصطفى ) الشرف الذي من بعده * وجدته أكرم من عليه معاجها
أنت الذي ارتشف الورى من خلقه * راحا ألذ ( 430 ) من الرحيق مزاجها
ما اعتلت الدنيا بدأ جدوبها * إلا وجودك طبها وعلاجها
ولقد حميت وئيدة الكرم التي * لولاك ما سلمت لها أوداجها
نسجت لك العليا ملابس فخرها * فزهى عليك مطرزا ديباجها
لم تحد مدلجة الركائب رغبة * إلا وكان لربعكم إدلاجها
ما طرقت أم الرجاء لأمل * إلا وأصبح من نداك نتاجها
هامش
430 وفي نسخة : أرجا ارق .