وقال مخاطبا العلامة الحاج محمد حسن كبه أيضا :
يامن لويت به يد الخطب * وبه ثنيت طلايع الكرب
ولقيت حد الحادثات به * ففللت ذا غرب بذي غرب
وأرحت آمالي بساحته * فطرحت ثقل الهم عن قلبي
بشرى ( لهاشم ) حيث سالمني * فيك الزمان ، وكان من حربي
فلتشهد الدنيا وساكنها * أني مخضت لخيرهم وطبي ( 421 )
وبحسبهم ذما شهادتها * أني بغيرك لم أقل حسبي
أنت الذي آباؤه درجوا * وهم حلي عواطل الحقب
يتناقلون الفخر بينهم * ندب لهم يرويه عن ندب
ما زال صب بالعلا لهم * يتورث العلياء من صب
حتى ورثت عظيم سؤددهم * كرم الغيوث ، ورفعة الشهب
فقبضت عن شرف يد الجدب * وبسطت عن سرف يد الخصب
ومرى مكارمك الثناء كما * يمري النسيم حلائب السحب
طب بأدواء الأمور لها * ( تضع الهناء مواضع النقب ) ( 422 )
يفديك كل أخي يد هي في * خصب السنين أليفة الجدب
لا بالولود ولا اللبون ولا * برؤوم غير الشح من سقب ( 423 )
من لو عصبت بنان راحته * بالسيف ما درت على العصب
ما الريح ناعمة الهبوب سرت * سحرا على نزه من العشب
بأرق منك خلائقا كرمت * ممزوجة الصهباء بالعذب
هامش
421 الوطب : سقاء اللبن . كناية عن الكرم .
422 تضمن هذا الشطر ، وهو للشاعر دريد بن الصمة .
423 الرؤوم الناقة العطوفة على ولدها . والسقب : ولد الناقة ساعة يولد .