وقال معاتبا بعض الناس :
الحمد لله الذي من على جميع أهل الأرض ، بأن جعل أرزاقهم لا يملكها بعضهم على
بعض ، ولو فوض ذلك إليهم لحبسوا أرزاق خلقه عليهم ، ولمنعهم من انفاقها الشح
والظن ، ولاتبعوا قليلي ما ينفقونه بالأذى والمن ، ولكنه تعالى بلطفه وكلهم إليه ،
وجعل أرزاقهم مقسومة لديه . أما بعد فيا من صدق فيه الخبر لا المخبر ، وشهد بجوده
السمع لا البصر ، كيف أجود لك بما يبقى متجددا في كل عصر ، وتبخل علي بما يفنى
بأيسر مدة من الدهر :
قبيح بحقك أن تبخلا * علي وجودك عم الملا
ولو أن غيرك في منعه * يبيت لصعبي مستسهلا
إذا لأصبت بسهم القريض * مقاتله مقتلا مقتلا
وجردت من مقولي صارما * فاحتزه مفصلا مفصلا
ولكن أجلك عما ذكرت * فذاك بحقك لن يجملا
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 108
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص١٠٨