وقال معاتبا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني :
تظن الأيام بإقبالكم * علي بلغت العريض الطويلا
وقد صدقوا فلكم كم يد * لدي تحقق ما كان قيلا
رأوا أملي بارك الله فيه * بآلائكم لم يزل مستطيلا
وقالوا : عمرت بناء القريض * ودارك تبقى كثيبا مهيلا
وعندك من بنداهم يخف * على الدهر ما كان عبأ ثقيلا
فهلا شفعت إليهم بها * صناعا من المدح يسقي الشمولا
إذا أنت أقرضتها جودهم * أخذت على النجح فيها كفيلا
فقلت : دعوا النصح في عذلكم * فلا رأي لي أن أطيع العذولا
بحسبي نباهة ذكري بهم * وإن بات حظي يشكوا الخمولا
فقد تشرق الشهب في بدرها * وإن سامها القرب منها أفولا
إذا ما تنبه لي جودهم * وجاء إلي ، ابتداء ، جزيلا
فتصبح داري معمورة * ويربع ما كان منها محيلا
وإلا ، أدم مقصرا من رجاي * ولم أر للعتب يوما مطيلا
على أنني لو أشاء العتاب * إذا لوجدت إليه السبيلا
ولكن لي كلهم ( مرتضى ) * فحاشاهم أن يروني ( عقيلا )
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 106
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص١٠٦