Skip to main content

درر الفوائد — Page 419

Contributors:

P.419
والثانية ان الخصوصية المعتبرة في الموضوع هو عدم العلم بمنع الشارع لا عدم منع الشارع واقعا والثالثة جواز منع الشارع عن العمل بظن في حال الانسداد اما الدليل على الأولى فهو ان وجه إلزام العقل العمل بالظن انما هو تنجز الواقعيات بواسطة قيام الحجة عليها من العلم الإجمالي وانه مع هذا الوصف لا يؤمن المكلف عن العقاب لو ترك العمل بما يظن كونه حكماً واقعيا وبعد منع الشارع عن العمل بظن يقطع بعدم العقاب على مؤدى ذلك الظن وان كان حكماً واقعيا واما الدليل على الثانية فهو ان احتمال منع الشارع عن العمل بظن في حال الانسداد راجع إلى احتمال براءة ذمة المكلف عن مؤداه لو كان حكما واقعيا وبعد قيام الحجة أعني العلم الإجمالي لا يعتنى بهذا الاحتمال وهل هذا الا كاحتمال حجية ظن في حال الانفتاح فكما انه هنالك لا يجوز الاكتفاء بالاحتمال المذكور في قبال الامتثال العلمي كذلك لا يجوز هنا الاعتماد عليه في قبال الامتثال الظني وهذا واضح جداً واما الدليل على الثالثة فهو ان وجه عدم الجواز منحصر في أمرين أحدهما اجتماع الحكمين المتضادين في موضوع واحد والثاني تفويت المصلحة والجواب عن الأول ان اختلاف مرتبة الحكم الظاهري والواقعي يصحح وجودهما بدون تناف وتضاد أصلا وعن الثاني ان تفويت المصلحة قبيح لو لم تكن تلك المصلحة مزاحمة مع مصلحة أخرى اما في الجعل واما في متعلقه وقد ذكرنا نظير ما ذكر هنا في رد إشكال جعل الطريق في حال الانفتاح مستقصى فراجع فان المقامين من واد واحد إشكالا وجوابا الأمر السادس لو قام فرد من افراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها
درر الفوائد — Page 419 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي