Skip to main content

درر الفوائد — Page 418

Contributors:

P.418
المجهولة وعدم لزوم الاحتياط لا بد من الانتهاء إلى حكومة العقل فان القائل بهذا المبنى ليس قائلا بحكومة العقل والا لم يقل بالطرق الشرعية المجعولة حال الانسداد هذا الأمر الخامس بناء على حجية الظن من باب الحكومة قد استشكل في الظن القياسي وملخص الإشكال فيه انه ان قلنا بحجية الظن القياسي في حال الانسداد كباقي الظنون فهو مخالف للأخبار المتواترة بل إجماع الشيعة على الخلاف وان قلنا بعدم حجيته فلا يخلو اما ان يقال بعدم ملاك الحجية فيه واما ان يقال بوجود الملاك فيه والأول باطل لأن ملاك الحجية عقلا في حال الانسداد ليس الا الظن والثاني موجب للتخصيص في حكم العقل وهو محال ( فان ) قيل نلتزم بعدم حجيته ونختار الشق الأول ونقول بان الملاك عند العقل هو الظن الَّذي لم يمنع عنه الشارع فإذا منع الشارع عن ظن يخرج عن موضوع حكم العقل فخروج الظن القياسي تخصص لا تخصيص ( قلت ) هذا موقوف على صحة منع الشارع عن العمل بالظن في حال الانسداد ولا يمكن ذلك إذ لو صح لما قطع العقل بحجية ساير الظنون أيضاً لاحتمال منع الشارع عن العمل بها ولا دافع للاحتمال المذكور الا حكم العقل بقبح المنع من الشارع ولا يخفى ان هذا الإشكال لا يبتنى على القول بحجية الظن بل يأتي على القول بالتبعيض في الاحتياط أيضاً نعم مورد الإشكال على الأول هو الظن القياسي المثبت للتكليف وعلى الثاني هو الظن القياسي النافي له كما يظهر وجهه بأدنى تأمل والجواب عن الإشكال انا نلتزم بان المعتبر بحكم العقل في حال الانسداد هو الظن الَّذي لم يعلم منعه من قبل الشارع فإذا علم المنع يخرج عن موضوع حكم العقل وهذه الدعوى مشتملة على دعاوى ثلث إحداها ان المعتبر عند العقل ليس مطلق الظن
درر الفوائد — Page 418 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي