Skip to main content

درر الفوائد — Page 665

Contributors:

P.665
قطعيا فلو حصلنا اتفاق الكل ولكن احتملنا ان يكون منشأ هذا القول منهم امرا لا يصح كونه مستندا عندنا فلم يتحقق كما لا يخفى وفي المقام لما يمكن بل يظن أن مدرك فتوى القائلين بوجوب الترجيح بعض الوجوه الآتية فليس هذا الاتفاق بشيء بل يرجع إلى تلك الوجوه هذا حال الإجماع المحصل الَّذي استدل به فكيف حال المنقول مضافا إلى أن الناقلين لم ينقلوا الإجماع على وجوب الترجيح من الصحابة والعلماء بل نقلوا عملهم على ذلك وهو لا يكشف عن كونه واجباً عندهم ومنها ان العدول من الراجح إلى المرجوح قبيح عقلا بل ممتنع قطعاً فيجب العمل بالراجح لئلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح وفيه انه ان أريد من الراجح ما هو كذلك بملاحظة الدواعي الشخصية للفاعل فترجيح المرجوح بهذا المعنى عليه محال لكن ليس العمل بغير ذي المزية اختياراً للمرجوح ضرورة انه ما لم يترجح بحسب دواعيه الشخصية لم يعقل اختياره وان أريد منه ما يكون كذلك عقلا فقد عرفت انه مع قطع النّظر عن التعبد يحكم بالتوقف وعدم العمل بواحد منهما بالخصوص فما دعت إلى العمل بأحد الخبرين عند التعارض الا الأخبار الواردة في الباب فلا بد ان تلاحظ فان دلت على التخيير مطلقا حكم به وان دلت على الترجيح حكم به أيضا وان قصرت دلالتها من هذه الجهة فلا بد من الرجوع إلى الأصل الَّذي أسسناه وكيف كان التمسك بقبح ترجيح المرجوح على الراجح أو امتناعه مما لا دخل له بالمقام ومنها الأخبار الواردة من طرقنا المشتملة على جمع من وجوه الترجيح وقد ذكرها شيخنا المرتضى قدس سره في رسالة التعادل والترجيح وهي العمدة في الباب عند مشايخنا قدس سرهم : أقول الإنصاف ان إثبات وجوب الترجيح بهذه الاخبار مشكل من وجوه أحدها اختلاف هذه الأخبار حيث ذكر في بعضها موافقة الكتاب
درر الفوائد — Page 665 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي