Skip to main content

درر الفوائد — Page 631

Contributors:

P.631
البراءة بخلاف موضوع البراءة فإنه ينتفي بورود الحكم المستفاد من دليل الاستصحاب هذا كله في الاستصحابات الجارية في الأحكام واما الشبهات الموضوعية فتقدم الاستصحابات الجارية فيها على أصالة البراءة أوضح لأن الشك فيها في الحكم مسبب عن الشك في الموضوع ويأتي تقدم الأصل في السبب على الأصل الجاري في المسبب مطلقا إن شاء الله السابعة في تعارض الاستصحابين ومحصل الكلام في المقام ان الشك في أحدهما اما ان يكون مسبباً عن الشك في الاخر واما ان يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث واما كون الشك في كل منهما مسببا عن الشك الاخر فغير معقول فالاستصحابان المتعارضان على قسمين الأول ما إذا كان الشك في أحدهما مسبباً عن الشك في الاخر وحكمه تقديم الاستصحاب الجاري في الشك في السبب ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الاخر مثاله لو غسل ثوب نجس بماء كان طاهراً قبل وشك في بقاء طهارته حين غسل الثوب به فالثوب بعد الغسل بالماء يشك في طهارته ونجاسة ولكن هذا الشك انما نشاء من الشك في طهارة الماء حين غسل الثوب به إذ لو علم طهارة الماء حين الغسل لكان طهارة الثوب قطعية والوجه في تقدم الاستصحاب الجاري في الشك السببي أمران أحدهما ما أسلفنا سابقاً في وجه تقدم الطرق المعتبرة على الأصول وحاصله ان الشك المأخوذ في موضوعها بمعنى عدم الطريق فإذا ورد طريق معتبر يرتفع موضوعها وفي المقام نقول أيضا ان دليل اعتبار الاستصحاب بملاحظة شمول الشك السببي لم يبق للاستصحاب في المسبب موضوعاً لأنه بعد حكم الشارع بطهارة الماء الَّذي غسل به الثوب يحصل لنا طريق إلى طهارة الثوب أيضا ولا عكس بمعنى انه لو فرض شموله للشك في الثوب لا يترتب