Skip to main content

درر الفوائد — Page 628

Contributors:

P.628
واما ما كان منها مأخوذا من الأدلة الشرعية كأصالة البراءة المأخوذة من قوله رفع ما لا يعلمون وقوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى وكذا أصالة الطهارة ففي تقديم الاستصحاب عليها إشكال من جهة ان كلا من قاعدة الاستصحاب والقاعدتين المذكورتين حكم مجعول من الشارع في موضوع الشك ولا وجه لتقديم أحد القاعدتين على الأخرى سواء جعلنا الشك بالموضوع فيها بمعنى التردد في النّفس أم جعلناه بمعنى عدم الطريق إذ على الثاني كل ما قدم من القاعدتين يكون رافعاً لموضوع صاحبه واستراح شيخنا الأستاذ دام بقاؤه في هذا المقام بما أفاده سابقاً من وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب وحاصله ان الشك المأخوذ في الأصول هو الشك من جميع الجهات فإذا علم الحكم بوجه من الوجوه ارتفع ذلك الموضوع وقد علمنا الحكم بعنوان نقض اليقين بالشك فلا مجال للأخذ بالحكم المعلق على عدم العلم بوجه من الوجوه أقول ليت شعري ما الفرق بين البناء على الحالة السابقة الَّذي هو حكم الشك في باب الاستصحاب والبناء على الإباحة الَّذي هو أيضاً حكم الشك في باب البراءة وهكذا البناء على الطهارة الَّذي هو مفاد قاعدة الطهارة وما الَّذي رجح الاستصحاب حتى صار منشئا للحكم بهذا الوجه وارتفع به موضوع الأصل المخالف له وقال شيخنا المرتضى قده في وجه تقدم الاستصحاب على أصالة البراءة ما لفظه ان دليل الاستصحاب بمنزلة معمم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق فقوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك يدل على أن النهي الوارد لا بد من إبقائه وفرض عمومه وفرض الشيء في الزمان اللاحق مما ورد فيه النهي أيضاً فمجموع الرواية المذكورة والمراد بها كل شيء مطلق