Skip to main content

درر الفوائد — Page 619

Contributors:

P.619
ضابط الحكومة ولنقدم الكلام في بيان ضابط الحكومة بما عندنا ثم نتعرض لوجه تقديم الأمارات والأدلة على الاستصحاب وعلى ساير الأصول التعبدية وانه هل هو من جهة الحكومة أو الورود وما توفيقي الا بالله ضابط الحكومة اعلم أن المراد من قولنا دليل كذا حاكم على كذا انه يقدم عليه من دون ملاحظة الأخصية والأظهرية بل يقدم بواسطة أدنى ظهور انعقد له إذا عرفت هذا فنقول ان كل دليل يكون متعرضا للحكم المستفاد من الدليل الآخر وان لم يكن متعرضا له بعنوان انه مدلول ذلك الدليل سواء كان تعرضه لذلك الحكم ابتداء أم كان بلسان تنزيل الموضوع فهو مقدم عليه عند العرف وان لم يكن أخص بل كانت النسبة بينهما عموماً من وجه كما إذا قال المتكلم أكرم العلماء ثم قال في مجلس اخر ما حكمت أولا أحكم بإكرام الفاسق قط فانا نرى ان أهل العرف يجعلون الكلام الثاني قرينة على الأول ويحكمون ان المراد من العلماء العدول منهم مع كون النسبة بين الكلامين عموما من وجه وان لم يكن الثاني بمدلوله اللفظي شارحا للكلام الأول ولذا لو لم يكن الأول أيضاً لكان الثاني تاما في مفاده ولعل السر في ذلك ان مدلول قول المتكلم أكرم العلماء ليس الا جعل إيجاب متعلق بإكرام العلماء واما ان وجوب إكرام كل فرد منهم مراد للمتكلم فهو مفهوم اخر غير