Skip to main content

درر الفوائد — Page 617

Contributors:

P.617
البينة للمدعى على ما يقول يؤخذ بها والا فلا مانع من الأخذ بسائر القواعد الموجودة من قبيل الاستصحاب أو اليد ويتفرع على ذلك ان العين لو كانت في يد المدعى ويدعى انتقالها من الميت في حال حياته إليه ولا ينكر ذلك الورثة جزما يحكم بكونها ملكا لذي اليد إذ لا منكر في قباله حتى يقال إن طريق توصل المدعى إلى المال منحصر في إقامة البينة والأدلة الدالة على ذلك موردها وجود المنكر في قباله وفي غيره يعمل على القواعد ومما ذكرنا يعلم وجه محاجة أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر المروية في الاحتجاج فان دعوى سيدة النساء عليها السلام بان فدك أعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته لم ينكرها أحد على سبيل الجزم حتى يلزم عليها عليه السلام إقامة البينة فانتزاع فدك منها مع كون يدها ثابتة عليه ليس له وجه الا العناد ( الخامسة ) في حاله مع الطرق المعتبرة شرعاً أعني ما اعتبر من جهة كشفه عن الواقع وتسمى في الأحكام أدلة اجتهادية وفي الموضوعات أمارة ولو ورد في مورد الاستصحاب دليل معتبر أو أمارة معتبرة على خلاف الحالة السابقة فلا إشكال في أنه يترك الاستصحاب ويعمل بمقتضى ذلك الدليل أو تلك الأمارة انما الكلام في وجه ذلك وقد قال شيخنا المرتضى قده في غير مورد من كلامه ان تقديم الأدلة أو الأمارات على الاستصحاب انما هو من باب الحكومة لا التخصيص ولا التخصص وهي على ما فسرها في مبحث التعادل والتراجيح ان ينظر دليل بمدلوله اللفظي إلى دليل اخر ويكون مبينا لمقدار مدلوله مسوقا لبيان حاله نظير الدليل على أنه لا حكم لكثير الشك أو للشك في النافلة وأمثال ذلك بالنسبة إلى الأدلة الدالة على حكم الشك في عدد