Skip to main content

درر الفوائد — Page 600

Contributors:

P.600
شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض وأمثال ذلك من الروايات فحينئذ فكل شك ينطبق عليه القاعدتان يلغى من جهتها وكلما ينطبق عليه إحداهما يلغى أيضا من جهتها ولا يعارضها مفهوم الأخرى لأن المفهوم في كل من القاعدتين بيان عدم المقتضى لإلغاء الشك وان الرجوع إلى المشكوك من باب القاعدة مع إمكان ان يقال بعدم المفهوم للدليل المفيد لقاعدة الشك بعد الفراغ في باب لصلاة لأنه لم يجعل الموضوع فيه الشك والفراغ شرطاً خارجاً عنه كما هو شأن كل قضية شرطية سيقت لبيان المفهوم بل جعل الشك بعد الفراغ موضوعاً للحكم وأداة الشرط الموجودة في بعضها انما جيء بها لبيان تحقق الموضوع كما لا يخفى على المتأمل ولو سلمنا ثبوت المفهوم لكل منهما فلا يقبل المعارضة مع المنطوق كما لو قال الشارع إذا بلت فتوضأ مثلا ثم قال إذا نمت فتوضأ فإنه لا ينبغي توهم ان منطوق أحدهما معارض مع مفهوم الاخر فتدبر فان قلت الشك في المركب بعد الفراغ مسبب عن الشك في الجزء أو القيد والشك في السبب يشمله الأخبار الدالة على عدم الاعتناء بالشك بعد المحل وقد تحقق ان القاعدة الجارية في الشك السببي مقدمة على القاعدة الجارية في الشك المسببي وحينئذ لا يبقى للشك بعد الفراغ مورد الا نادراً كما لو شك في الجزء الأخير وقد فرغ عن العمل بواسطة الاشتغال بأمر اخر مغاير له ولا يحسن إعطاء قاعدة كلية لأجل مورد نادر قلت هذا انما يصح إذا اعتبر المشكوك في القاعدة بعد الفراغ عن مجموع العمل بلحاظ الخلل في بعض ما اعتبر فيه واما إذا اعتبر نفس ما اعتبر فيه من القيد أو الجزء كما في قوله عليه السلام كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من