Skip to main content

درر الفوائد — Page 569

Contributors:

P.569
بالنسبة إلى الأزمنة فإكرام زيد في يوم الجمعة فرد من افراد العام وفي يوم السبت فرد آخر وهكذا وعلى الثاني يصير نفس القضية متعددة بتعدد افراد الزمان فكان المتكلم في كل زمان تكلم بهذه القضية ولا شبهة في أن خروج زيد يوم الجمعة لا يوجب سقوط القضية عن الحجية فيما بعده على التقديرين فإنه على الأول إكرام زيد في يوم الجمعة فرد من الإكرام وإكرامه في يوم السبت فرد آخر خرج من العموم فرد فيتمسك في الباقي بأصالة العموم وعلى الثاني القضية في حكم القضايا المتعددة فكأنه صدرت من المتكلم قضية في يوم الجمعة فخرج منها زيد وأيضا صدرت منه تلك القضية في يوم السبت ولم يعلم بخروجه من تلك القضية الثانية والحاصل ان المقام مقام الأخذ بالعموم دون الاستصحاب بل قال شيخنا المرتضى قده انه في هذا المورد لم يجز التمسك بالاستصحاب وان لم يتمسك بعموم العام أيضا لكن فيما أفاده نظر لأن المانع من الأخذ بالاستصحاب مع قطع النّظر عن العموم ليس الا عدم اتحاد الموضوع والموضوع في الاستصحاب بعد عدم أخذه من العقل كما سيجيء اما مأخوذ من الدليل واما من العرف فان اعتبرنا الأول فالمعيار هو الموضوع المأخوذ في الحكم المستصحب وربما يكون الزمان قيداً بحسب الدليل الدال على العموم وظرفاً للحكم بحسب الدليل الدال على المخصص وان اعتبرنا الثاني فالامر أوضح فإنه قد يكون الزمان بالنسبة إلى دليل الحكم المستصحب أيضا قيداً لكن العرف يراه ظرفا للحكم مع ما عرفت من عدم ملازمة ملاحظة الأزمنة افراداً مع كونها قيداً للمأمور به لما مضى من وجه آخر أيضا هذا على تقدير ملاحظة الأزمنة افرادا