Skip to main content

درر الفوائد — Page 515

Contributors:

P.515
قلت الفرق بين المقامين انه في القضايا الملقاة من الشرع يرى العرف موضوعا وحكما وشيئا اخر يكون من حالات الموضوع وواسطة في ثبوت الحكم لذلك الموضوع وان كان عند العقل لا تكون القضية الأمر كبه من الموضوع والمحمول والنسبة وليس هناك شيء آخر يكون ظرفا أو حالا لثبوت الحكم للموضوع مثلا إذا قال الشارع الماء نجس إذا تغير فموضوع هذه القضية عند العرف هو الماء والتغيير واسطة لثبوت النجاسة للماء فحينئذ لو شك بعد زوال التغيير من قبل نفسه في النجاسة من جهة الشك في أن التغيير في زمان سبب لنجاسة الماء مط ولو زال بعد ذلك أو انه سبب لها حدوثا وبقاء أو من جهة الشك في أنه بعد زوال التغيير هل قام مقامه ملاك آخر أو لا يصدق ان ما كان موضوعا للنجاسة في الزمن السابق باق بعينه والشك في النجاسة شك في بقائها فيشمله أدلة الاستصحاب واما القضية الملقاة من العقل فليست مشتملة على شيء آخر خارج عن الموضوع يسمى ظرفا أو حالا وواسطة في ثبوت الحكم كما كان في القضية الملقاة عن الشرع فحينئذ متى زال قيد أو جزء من الموضوع العقلي فالباقي موضوع آخر مغاير لما كان أولا فلا يفرض الشك في الحكم العقلي مع بقاء موضوعه ومن هنا يظهر عدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستكشف بالعقل أيضا هذه خلاصة ما أفاده قدس سره في المقام ( أقول ) وتحقيق الحال ان يقال إن عدم الإجمال في موضوع حكم العقل بمعنى إدراكه وإذعانه الفعلي مسلم لعدم إمكان ان يذعن بحسن شيء أو قبحه ولم يتعين عنده موردهما فإذا حكم بحسن شيء مركب أو مقيد أو قبحه فجميع خصوصيات ذلك له دخل في حكمه بحيث لو زال بعض الخصوصيات وتغير عما