Skip to main content

درر الفوائد — Page 514

Contributors:

P.514
ثم إن الاستصحاب ينقسم باعتبار المستصحب والدليل الدال عليه في السابق والشك في بقائه في اللاحق إلى أقسام عديدة لا يهمنا التعرض لذكرها لقلة الجدوى وانما المهم هنا بيان أمور في استصحاب حكم العقل أحدها ان الدليل الدال على وجود المستصحب في السابق ان كان هو العقل فهل يمكن الاستصحاب أم لا ذهب شيخنا المرتضى قده إلى الثاني وذهب جمع من مشايخنا إلى الأول تبعاً لسيد مشايخنا الميرزا الشيرازي قده وهو الحق وتوضيح ذلك يتوقف على بيان مرام الشيخ قده أولا فنقول حاصل ما يستفاد من كلامه في وجه منع جريان الاستصحاب ان العقل لا يحكم بحكم الا بعد إحراز موضوعه بقيوده وحدوده حتى عدم المانع والرافع فحينئذ إذا حكم العقل بالحسن أو القبح على موضوع محدود بحدوده فما دام ذلك الموضوع على حاله لا يعقل الشك في حكمه والشك في الحكم اما من جهة القطع بزوال قيد أو جزء من ذلك الموضوع واحتمال ان يكون ملاك ذلك الحكم في المجرد عنهما أيضا واما من جهة الشك في انطباق الموضوع العقلي على امر خارجي ولا يمكن الاستصحاب في كل من الصورتين اما الأولى فللقطع بزوال الموضوع واما الثانية فللشك في بقاء الموضوع ومن جملة شرائط الاستصحاب إحراز الموضوع فان قلت لو بنينا على إحراز الموضوع في الاستصحاب بالدقة العقلية لانسد بابه في الأحكام الشرعية أيضاً ضرورة عدم إمكان الشك فيها الا من جهة الشك في الموضوع ومن المعلوم عدم الإشكال هنا من هذه الجهة لأن الميزان نقض اليقين بالشك عرفا وهو يقتضى بقاء ما هو الموضوع عندهم