Skip to main content

درر الفوائد — Page 503

Contributors:

P.503
المسألة الثالثة فيما إذا علم جنس التكليف ولم يتمكن من الاحتياط سواء كان عالما بالنوع كما إذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة ولم يقدر على الجمع بينهما أو لم يكن كذلك كما إذا علم بأصل الإلزام ولم يعلم تعلقه بفعل شيء مخصوص أو تركه ومجمل الكلام في المقام انه تارة تفرض هذه الحالة في واقعة واحدة وأخرى في وقائع متعددة والأول لا يفرض غالبا الا في الشبهات الموضوعية كمن علم بوجوب وطي إحدى امرأتيه بالنذر في زمان خاص غير قابل للجمع أو علم بوجوب وطي امرأة خاصة أو حرمته من جهة العلم بأنه اما حلف على الوطء أو على تركه والثاني يفرض في الشبهات الحكمية أيضا كمن علم بوجوب الجمعة دائما أو حرمته كذلك مثلا اما الفرض الأول فلا يمكن في حقه مخالفة قطعية ولا موافقة قطعية ان كان التكليف توصليا والموافقة الاحتمالية والمخالفة كذلك حاصلتان قهراً وحيث لا معين لاختيار خصوص الفعل أو الترك في مقام العمل يحكم العقل بالتخيير واما الفرض الثاني فالموافقة القطعية لما لم تكن متصورة فيه فلا أثر للعلم الإجمالي فيها واما المخالفة القطعية فلا وجه لإهمال العلم بالنسبة إليها ( لا يقال ) الوقائع المتأخرة لما لم يكن التكليف بالنسبة إليها الا مشروطا بتحقق الزمان لا ربط لها بالمكلف فالتكليف الثابت المتعلق عليه منحصر فيما تعلق بالواقعة الشخصية الفعلية ولا إشكال في أن المخالفة القطعية غير ممكنة