Skip to main content

درر الفوائد — Page 156

Contributors:

P.156
بوجود واحد وهي الحركة الشخصية المتحققة في الدار المغصوبة الا انه ليس متعلق الأمر والنهي الطبائع الموجودة في الخارج لما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل بل هي بوجوداتها الذهنية ولا شك ان طبيعة الصلاة في الذهن غير طبيعة الغصب كذلك فلا يلزم من وجود الأمر والنهي ح اجتماعهما في محل واحد فان قلت لا معنى لتعلق الطلب بالطبائع الموجودة في الذهن لأنها ان قيدت بما هي في ذهن الأمر فلا يتمكن المكلف من الامتثال وان قيدت بما هي في ذهن المأمور لزم حصول الامتثال بتصورها في الذهن ولا يجب إيجادها في الخارج وهو معلوم البطلان قلت نظير هذا الإشكال يجري في عروض الكلية للماهيات لأنه بعد ما فرضنا ان الماهية الخارجية لا تقبل ان تتصف بالكلية وكذا الماهية من حيث هي لأنها ليست الا هي فينحصر معروض الكلية في الماهية الموجودة في الذهن فيتوجه الإشكال بأنه كيف يمكن ان تتصف بالكلية مع أنها من الجزئيات ولا تنطبق على الافراد الخارجية ضرورة اعتبار الاتحاد في الحمل ولا اتحاد بين الماهية المقيدة بالوجود الذهني وبين الافراد الخارجية وحل هذا الإشكال في كلا المقامين انه بعد ما فرضنا ان الماهية من حيث هي مع قطع النّظر عن اعتبار الوجود ليست الا هي ولا تتصف بالكلية والجزئية ولا بشيء من الأشياء فلا بد من القول بان اتصافها بوصف من الأوصاف يتوقف على الوجود وذلك الوجود قد يكون وجوداً خارجيا كما في اتصاف الماء والنار بالبرودة والحرارة وقد يكون وجوداً ذهنيا لكن لا من حيث ملاحظة كونه كذلك بل من حيث كونه حاكيا عن الخارج مثلا ماهية الإنسان تلاحظ في الذهن ويعتبر لها وجود مجرد عن الخصوصيات حاك عن الخارج فيحكم عليها بالكلية فمورد الكلية في نفس الأمر ليس الا الماهية الموجودة في الذهن لكن لا بملاحظة كونها كذلك بل باعتبار حكايتها عن
درر الفوائد — Page 156 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي