Skip to main content

درر الفوائد — Page 237

Contributors:

P.237
وحيث لا ترجيح لأحدها لاشتراك الكل في مخالفة الظاهر فيتحقق الإجمال وان كان الإحراز من جهة وحدة السبب فيتعين التقيد ولا وجه للتصرف في المقيد بأحد النحوين فإنه إذا فرض كون الشيء علة لوجوب المطلق فوجود القيد أجنبي عن تأثير تلك العلة فلا يمكن ان يقال إن وجوب المقيد معلول لتلك فلا بد له من علة واحدة أخرى والمفروض وحدتها وكذا كون الشيء علة لوجوب المطلق ينافي كونه علة الاستحباب للفرد الخاصّ إذ استناد المتباينين إلى علة واحدة غير معقول هذا وقد عرفت مما ذكرنا انه لا بد في حمل المطلق على المقيد من إحراز وحدة السبب ولا يكفي إحراز وحدة التكليف مع عدم إحراز وحدة السبب كما ذهب إليه المشهور ولعل وجهه ما ذكره شيخنا المرتضى طاب ثراه في باب التعادل والتراجيح من أنه إذا دار الأمر بين التقييد ومخالفة ظاهر آخر فللتقييد أولى لأن ظهور المطلق متقوم بعدم البيان فبورود ما يصلح للبيانية يصير موهوناً ( 1 ) وفيه ما لا يخفى نعم يتم ما ذكروه بناء على ما احتملناه سابقاً من المعاملة مع القيود المنفصلة في كلام الشارع معاملة القيود المتصلة في كلام غيره لكن اللازم منه سراية الإجمال من المقيد المنفصل المردد بين الأقل والأكثر مفهوماً إلى المطلق ولا يلتزمون به « تم بالخير » .
Footnote
( 1 ) الفرائد ، عند البحث عن المرجحات في الدلالة ، طبعة المؤسسة ، ص 792 . وطبعة رحمة الله ص 457 .