Skip to main content

درر الفوائد — Page 148

Contributors:

P.148
المقصد الرابع في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه وليعلم أولا ان النزاع المذكور انما يكون بعد فرض وجود المندوحة وتمكن المكلف من إيجاد عنوان المأمور به في غير مورد النهي والا فالمسلم عند الكل عدم الجواز لقبح التكليف بما لا يطاق نعم ذهب المحقق القمي قده إلى التفصيل بين ما كان العجز مستندا إلى سوء اختيار المكلف وعدمه فخص القبح بالثاني ومن هنا حكم بان المتوسط في الأرض المغصوبة منهي عن الغصب فعلا ومأمور بالخروج كذلك ولكنك خبير بان هذا التفصيل يأبى عنه العقل بل لعل قبح التكليف بما لا يطاق مطلقا من البديهيات الأولية وكيف كان فقبل الشروع في المقصود ينبغي رسم أمور أحدها قد يتوهم ابتناء المسألة على كون متعلق التكاليف هو الطبيعة أو الفرد فينبغي التكلم في هذه المسألة على وجه الاختصار حذراً من فوت المهم والنّظر فيها يقع في مقامات أحدها في تشخيص مرادهم والثاني في أنه هل يبتنى النزاع في مسألتنا هذه عليها بمعنى انه لو أخذ بأحد طرفي النزاع فيها لزم الأخذ بأحد طرفي المسألة فيما نحن فيه أم لا والثالث في أدلة الطرفين اما المقام الأول فنقول يمكن ان يكون مرادهم انه بعد فرض لزوم اعتبار الوجود في متعلق الطلب فهل الوجود المعتبر هو وجود الطبيعة أو وجود الفرد ويمكن ان يكون مرادهم انه بعد فرض اعتبار الوجود هل المعتبر اشخاص الوجودات الخاصة أو المعنى الواحد الجامع بين الوجودات اما المقام الثاني فالحق عدم ابتناء مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه
درر الفوائد — Page 148 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي