تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مبادئ الاجتهاد : لا إشكال في توقف الاجتهاد على اللغة والصرف والنحو والأصول . أما توقفه على اللغة ، فلأنّ مستند عمدة الأحكام هو الكتاب والسنة ، وهما عربيان ، فلا بد من معرفة مواد الكلمات العربية . اما بالرجوع إلى اللغويين بحيث يحصل الوثوق له من اتفاقهم . واما ان يكون عارفا باللغة من غير ذلك . كما أنه متوقف على علم الصرف ، لأنه متكفل لبيان معاني هيئات الألفاظ المفردة ، التي يختلف بها المعنى ، كهيئة الماضي والمضارع ، والفاعل والمفعول ، فلا مناص من معرفة هذا المقدار من الصرف لا أكثر . كما أنه متوقف على العلم بالنحو أيضا ، لأنه متكفل لبيان معاني الهيئات المركبة ، ويختلف بها المعنى . نعم لا يلزم فيه أكثر من ذلك ، كالفرق بين الحال والتمييز . وأما توقفه على علم الرّجال ، فعلى المعروف من أن عمل المشهور بالخبر الضعيف يكون جابرا لضعف سنده ، كما أن إعراض المشهور عن الخبر الصحيح يسقطه عن الحجية ، فيقل احتياج المجتهد إلى علم الرّجال ، لأنّه بالرجوع إلى الفقه يظهر له الخبر المعمول به ، والخبر المعرض عنه ، ولذا ذكر المحقق الهمداني أنه ليس من دأبه المراجعة إلى علم الرّجال . نعم عليه لا بد من الرجوع إلى الرّجال في الفروع التي ليست مذكورة في الفقه . وأما على المختار من اعتبار الوثوق بالراوي ، وعدم كفاية وثاقة الرواية ، وان عمل المشهور بالخبر الضعيف لا يجبر ضعفه ، كما أن إعراض المشهور عن الخبر الصحيح لا يسقطه عن الحجية ، فيكثر الحاجة إلى علم الرّجال ، إذ لا مناص من تحصيل وثاقة الراوي بطريقهم .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 426 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي