الاجتهاد والتقليد الجهة الأولى : تعريف الاجتهاد : عرف الاجتهاد بأنه : استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالأحكام الشرعية ، كما عن القوم . وهذا التعريف غير تام على مبنانا من عدم حجية الظن ، كما صرح به الكتاب العزيز . ولعله من هذا التعريف ونحوه أنكر الأخباريون الاجتهاد ، وذهبوا إلى بطلانه ، وان التقليد بدعة . فالأولى تعريفه بأنه : استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية . ولا نظن بالأخباري إنكار الاجتهاد بهذا المعنى ، فان تحصيل الحجة مما لا بد منه على جميع المسالك ، فلا يبعد ان يكون النزاع في المقام بيننا وبينهم لفظيا . ثم إن الاجتهاد لم يقع في شيء من الكتاب والسنة لنبحث عن معناه عرفا ، بل رتب عليه أحكام ، فلا بد من بيان انها تترتب على أي شيء ، لنعرف بذلك أي نستكشف معناه من ناحية الحكم المترتب عليه . فنقول : الأمور المترتبة على الاجتهاد ثلاثة : حرمة رجوعه إلى الغير ، وجواز الإفتاء ورجوع الغير إليه ، والقضاء وفروعه من الأمور الحسبية . أما حرمة التقليد ، فقد ذكر الشيخ ( 1 ) أنه لا خلاف في أن من يقدر على
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 421
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٤٢١
هامش
( 1 ) رسالة في التقليد للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : 31 .