تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

منها : مرفوعة زرارة ( 1 ) . وهي كما عرفت ضعيفة السند . وعلى فرض الإغماض عن السند أيضا هي واردة في مقطوعي الصدور ، كالمقبولة ، فان الراوي فرض فيهما كون الحديثين كليهما مشهورين مأثورين ، وقد عرفت معنى الشهرة لغة ، فأرجعه الإمام عليه السّلام إلى موافقة الكتاب أولا ، ثم إلى مخالفة العامة ، ثم إلى التخيير . وثبوت التخيير فيهما غير مستلزم لثبوته في ظني الصدور ، إذ ليس لجواب الإمام عليه السّلام فيها إطلاق يؤخذ به . ومنها : رواية الفقه الرضوي ( 2 ) . وهي وان كانت تامة من حيث الدلالة ، إلَّا انها ضعيفة السند . ولم يثبت كونه من الإمام عليه السّلام خصوصا ما نقل فيه بعنوان روى . ومنها : رواية الحسن ابن جهم عن الرضا عليه السّلام « قال : فقلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق ؟ قال عليه السّلام : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » ( 3 ) وهي وإن كانت تامة دلالة ، إلَّا أنها ضعيفة السند . ومنها : موثقة سماعة المروية في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجه حتى يلقي من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه » ( 4 ) . وهذه الرواية وان كانت موثقة سندا ، إلَّا انها أجنبية عما نحن فيه ، وذلك لأن مفادها التخيير عملا في دوران الأمر بين المحذورين ، حيث فرض السائل أن

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 4 - ص 133 ، ح 299 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 2 - باب 1 من أبواب النفاس ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 و 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 و 5 .