تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

ظاهر في شمول الأفراد ، وقعت المعارضة بين الظهورين ، وبما أن التخصيص أكثر من النسخ ، فغلبة التخصيص وقلة النسخ يوجب قوة ظهور الخاصّ في الاستمرار ، وضعف ظهور العام في شمول الأفراد ، فيقدم الخاصّ لأظهريته في الاستمرار في العام في شمول الأفراد . وبالجملة ذكروا في تقديم التخصيص على النسخ فيما إذا ورد عام سابق وخاص لاحق وجوها : الأول : ان التخصيص شايع كثير ، والنسخ قليل ، فيوجب تقديمه عليه . وفيه : انه وجه اعتباري ، لا يوجب تقديم أحد الظهورين . الثاني : ان الخاصّ ظاهر في الاستمرار ، والعام في العموم الأفرادي ، وظهور الخاصّ في الاستمرار أقوى من ظهور العام في العموم الأفرادي ، لكون النسخ قليلا والتخصيص شايعا . وأورد عليه الميرزا قدّس سرّه بما بنى عليه في بحث الاستصحاب من أن الاستمرار الجعلي في مقابل النسخ لا يمكن ان يتكفل دليل الحكم لإثباته ، فاستمرار الأحكام يكون بالاستصحاب . وهذا بخلاف العموم الأفرادي في العام ، فإنه ثابت بأصالة العموم ، فالمعارضة تكون بين الأصل اللفظي والأصل العملي ، ومن الظاهر أن الأصل العملي لا يقاوم الأصل اللفظي ، فلا بد من تقديم النسخ ، أعني العام على التخصيص ( 1 ) . ونقول : قد بينا في محله ان العام والمطلق كما يعم الافراد العرضية كذلك يعم أفراده الطولية أيضا ، لعدم الفرق بينهما ، مثلا إذا قال : أكرم كل عالم ، كما يعم عمومه الافراد العرضية من العلماء كذلك يعم افرادها الطولية ، وهكذا المطلق ، فالخاص بإطلاقه دال على الاستمرار والدوام ، فالمعارضة تكون بين ظهورين ، إلَّا

هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 - 515 .