تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

تعارض الاستصحاب مع الأدلة قد عرفت فيما سبق من التنبيهات ان اليقين في ما دل على المنع عن نقض اليقين بالشك يعم اليقين التعبدي ، كالأمارات المعتبرة شرعا ، فيجري الاستصحاب فيما إذا قامت على حدوث شيء ثم شك في بقائه ، ولو لم يحصل منها اليقين بالحدوث وجدانا . والكلام في المقام في بيان المراد من اليقين المذكور في ذيل تلك الأخبار ، أعني قوله عليه السّلام « وانّما تنقضه بيقين آخر » ( 1 ) فهل يعم قيام الأمارة على الانتقاض ، فيرفع بها اليد عن الاستصحاب ، وتتقدم عليه ، أم لا ؟ أصل الحكم ، أي تقدم الأمارة على الاستصحاب ، مما لا ريب فيه . وانما الإشكال في وجه تقدمها عليه ، وأنه بالتخصيص ، أو الحكومة ، أو الورود ، أو التخصيص ؟ وجوه . أمّا التخصيص فتقريبه : ان النسبة بين دليل الاستصحاب ودليل حجية كل من الأمارات وان كانت عموما من وجه ، لأن دليل الاستصحاب يعم ما إذا كان بخلافه أمارة أو لم يكن ، كما أن دليل اعتبار الأمارة مطلقة من حيث قيام الاستصحاب على خلافه وعدمه . إلَّا أن هذه النسبة ثابتة بين دليل حجية الأمارات ودليل الأصل العملي مطلقا ، وتقديمه عليها يستلزم عدم بقاء مورد لها

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 - باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .