تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تخصيص دليل الاستمرار بمقتضى المخصص ، ولا يلزم من استصحاب بقاء حكمه تخصيص زائد أصلا . وأما إذا كان دليل الحكم واستمراره واحدا ، بأن دل الدليل الواحد على حكم مستمر من حين حدوث العقد مستمرا إلى الأبد ، فخروج فرد يستلزم تخصيص العام افراديا ، سواء كان خروجه في آن واحد أو مستمرا من الأول ، فان الحكم الواحد المستمر غير ثابت إذا لم يثبت الحكم لفرد ولو في آن واحد ، وثبوته بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا يكون العام متكفلا له كما هو واضح . فالتفصيل على إطلاقه غير تام . وبالجملة ملخص ما يستفاد من كلام الشيخ والآخوند قدّس سرّه مجموعا هو ان شمول العام للافراد الطولية ان كان استغراقيا ، وكان الزمان مأخوذا فيه بنحو القيدية ، وكان مفردا للموضوع ، بحيث كان لكل فرد في كل آن حكم مستقل ، يرجع إلى عموم العام فيما إذا شك في التخصيص الزائد ، لأن خروج فرد لا يستلزم خروج غيره ، ومعه لا معنى لاستصحاب حكم المخصص ، فإذا سقط العام لمعارضته أو نحوها فإن كان الزمان ظرفا في المخصص لا قيدا ، يرجع فيه إلى استصحاب حكم المخصص ، وإلَّا فلا مجال للاستصحاب أيضا . واما إن كان شمول العام للأفراد الطولية مجموعيا ، وكان الزمان فيه ظرفا ، فلا يمكن الرجوع إلى العام إذا شك في بقاء حكم المخصص ، لأن الثابت بالعامّ كان حكما واحدا مستمرا ، وقد انقطع ، وعوده يحتاج إلى دليل ، ولا يتكفله عموم العام ، فحينئذ ان كان الزمان ظرفا في المخصص استصحب حكم المخصص ، وإلَّا فلا مجال له أيضا . وهذا غير تام ، إذ لا فرق في الرجوع إلى العام في الزائد عن المتيقن من دليل الخاصّ بين العام الاستغراقي والعام المجموعي ، فكما انه إذا ورد عام استغراقي ،