بقاء نجاسته مسبب عن الشك في كونه إناء ، والأصل عدم اتصافه بها ، بل يمكن فيه استصحاب العدم النعتيّ . الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( 1 ) من تعارض الأصلين ، للعلم بتحقق إحدى الخصوصيّتين ، فان الفرد يستحيل تحققه عاريا عن جميع الخصوصيات ، واستصحاب عدم وجود خصوصية الفرد الباقي معارض باستصحاب عدم تحقق خصوصية الفرد الزائل أي القصير ، فإذا سقطا بالمعارضة جرى استصحاب الكلي . وفيه : ان استصحاب الكلي تارة : يكون فيما يترتب على كل من الخصوصيّتين أثر مختص بها ، كما في الحدث المردد بين الأصغر والأكبر ، فان أثر الأصغر وجوب الوضوء وعدم ارتفاعه بالغسل ، فإنه يرفع الحدث عن الجنب لا عن كل محدث . وأخرى : فيما يكون هناك أثر مشترك ، ويختص الفرد بأثر يخصه ، كما في الثوب الملاقي مع رطوبة مرددة بين البول وعرق الجنب من الحرام . أما في الأول : فاستصحاب عدم حدوث كل من الخصوصيّتين وإن كان جاريا ، ويسقطان بالمعارضة كما ذكر المحقق المزبور ، إلَّا انه لا حاجة فيه إلى استصحاب الكلي أصلا ، إذ يكفي في لزوم ترتيب آثار بقاء الكلي نفس العلم الإجمالي ، فاستصحابه لغو ظاهر . وأما الثاني : فلا يجري فيه استصحاب عدم حدوث الفرد القصير ، لعدم ترتب أثر عليه ، فيجري استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل كالملاقاة مع البول في المثال بلا معارض ، فلا يجري معه الشك في بقاء الكلي ليستصحب . الثالث : ما يظهر من الكفاية أيضا ( 2 ) ، وحاصله : ان الشك في بقاء الكلي
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 104
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٤
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 - 392 - 393 .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 312 .