تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الأمر السادس : منجزية العلم الإجمالي والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : في تنجيز العلم المشوب بالجهل والإجمال ، وانه كالعلم التفصيليّ في ذلك أم لا ؟ ثانيهما : في كفاية الامتثال الإجمالي بعد ثبوت التكليف وإمكان امتثاله تفصيلا . أما المقام الأول : فالبحث فيه يكون من جهتين : الأولى : في وجوب الموافقة القطعية ، بمعنى عدم إمكان الرجوع في شيء من أطرافه إلى الأصول العملية ، فلا يجوز ارتكاب بعض أطرافه أيضا وان كان ثبوت التكليف فيه مشكوكا . والكلام من هذه الجهة يناسب مبحث البراءة ، فالأنسب ما صنعه الشيخ من إدراجها في مبحث الشك والتعرض لها هناك . الثانية : في حرمة مخالفته القطعية بارتكاب جميع أطرافه ولو تدريجا ، وعدم جريان الأصول في مجموع الأطراف . وهذه الجهة هي التي يناسب البحث عنها مبحث القطع فنتعرض لها في المقام تبعا للشيخ قدّس سرّه ، والكلام فيها يقع في مباحث ثلاثة : الأول : في أن العقل هل يفرق بين العلم التفصيليّ والإجمالي في كونه منجزا للتكليف أو يراه بيانا بحيث لا يجري معه قبح العقاب بلا بيان ؟