الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » ( 1 ) وروى القاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام خبرين عن الصادق عليه السلام استشهد فيهما بقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) . ثانيها : ما زيد فيه على الجملتين كلمة على مؤمن كما في حديث ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قضية سمرة ابن جندب ، وقد ذكر في ذيله قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لسمرة « انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن » ( 3 ) . ثالثها : ما زيد فيه على الجملتين كلمة في الإسلام كما في رواية الفقيه في باب ميراث أهل الملل وقد ذكر فيها قوله عليه السلام « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ( 4 ) وقد حكى بهذه الزيادة عن تذكرة العلامة مرسلا ، وعن كتاب مجمع البحرين . وأما العامة فرواها أحمد ابن حنبل من طريق ابن عباس ومن طريق عبادة ابن صامت ( 5 ) بغير الزيادة . ورواها النوويّ في الأربعين عن أبي سعيد سعد ابن مالك الخزرجيّ . وذكر انّ ابن ماجة والدار قطني روايات الحديث مسندا . ورواه مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مرسلا ، ثم قال : وله طرق يقوى بعضه بعضا ( 6 ) . نعم زاد ابن الأثير في النهاية لفظ الإسلام ( 7 ) . إذا عرفت هذا فنقول : انه لا معارضة بين الروايات في غير قضية سمرة ، لاحتمال صدور هاتين الكلمتين عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بوجوه مختلفة في موارد عديدة .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 496
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٤٩٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 - باب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 2 - 499 ، 505 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 - باب 12 من إحياء الموات ، ح 4 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 - باب ميراث أهل الملل ، ح 2 .
( 5 ) مسند أحمد : 1 - 313 .
( 6 ) لاحظ المجالس السنية في شرح الأربعين النووية للشيخ أحمد الفشني ، مجلس 32 .
( 7 ) النهاية : 3 - 82 .