تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

حيث أن شيخنا الأنصاري قدّس سرّه تعرض في المقام لقاعدة لا ضرر استطرادا ، فنحن نتبعه في ذلك ، لأنه لا يخلو من فوائد مهمة . والبحث عن كونها فقهية أو أصولية لا يترتب عليه ثمرة عملية . ويظهر الحال فيه فيما بعد . والكلام في هذه القاعدة يقع من جهات ، الأولى : في بيان سند الرواية ومتنها . أما من حيث السند ، فلا ينبغي التأمل فيه بعد صحة بعض طرق الحديث ، واشتهاره بين الفريقين ، حتى ادعى فخر المحققين تواتره ( 1 ) ، فلا ينبغي الريب في صدور الحديث عن المعصوم قطعا . واما من حيث المتن ، فقد نقله علماؤنا الاعلام على ثلاثة وجوه . أحدها : ما اقتصر فيه على قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « لا ضرر ولا ضرار » بلا زيادة شيء كما في حديث ابن بكير ( 2 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قضية سمرة ابن جندب ، وكما في حديث عقبة ابن خالد ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قضاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ وقال : « لا ضرر ولا ضرار » وما رواه عقبة ابن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالشفعة بين

هامش
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 - باب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 - باب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 .
( 1 ) ذكر ذلك في الإيضاح : 2 - 48 ونصّ عبارة الفخر ( والضرر منفي بالحديث المتواتر ) ودعوى التواتر حكاها عنه النراقي في العوائد ص 47 وولده في مشارق الأنوار ص 185 ومير فتاح في العناوين : 1 - 306 والشيخ الأنصاري في الرسائل : 2 - 533 نعم في رسالته المعقودة لهذه القاعدة خاصة ( رسائل فقهية : 112 ) ادعى عدم عثوره على ما نسب إلى الفخر في الرهن من الإيضاح ، ولعل كتابة الرسالة كانت قبل الرسائل .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 495 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي