تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
تلاحظ النسبة بينه وبينها كما هو الحال في كل حاكم ومحكوم . فتحصل مما ذكرنا ان الزيادة العمدية موجبة لبطلان الصلاة مطلقا بمقتضى إطلاق الرواية الأولى ، وبمقتضى الأولوية القطعية في الرواية الثانية ، ولا معارض لها بعد كون حديث « لا تعاد » ظاهرا في إثبات الحكم لمن أتى بوظيفته ثم التفت إلى خلل فيه ، فلا يعم العامد . وان الزيادة السهوية موجبة للبطلان إذا كانت في الأركان ، لإطلاق كل من الروايات المتقدمة . واما الزيادة السهوية في غير الأركان فهي مورد المعارضة ، وقد عرفت انه لا بد من تقديم حديث « لا تعاد » لأجل الحكومة ، هذا في الزيادة . واما النقيصة فلا ينبغي الشك في بطلان الصلاة بها إذا كانت عمدية . واما إذا كانت سهوية فمقتضى حديث « لا تعاد » هو البطلان فيما إذا كان المنسي من الأركان ، والصحة فيما إذا كان الناقص غيرها . وتمام الكلام في بحث الصلاة . التنبيه الثالث : إذا تعذر الإتيان ببعض اجزاء الواجب أو شرائطه فهل القاعدة تقتضي سقوط التكليف به رأسا ، أو بقائه متعلقا بغير المتعذر من الأجزاء والشرائط ؟ والتكلم في هذا البحث من جهة التمسك بالإطلاق لو كان ، أو بالأصل العملي من البراءة والاشتغال قد ظهر الحال فيه مما مر في التنبيه الأول فيما إذا نسي الجزء أو الشرط ، فلا حاجة إلى الإعادة . وقد عرفت هناك ان الواجب إذا كان انحلاليا ، ولم يتمكن المكلف من الإتيان بجميع اجزائه وشرائط لنسيان أو إكراه أو اضطرار أو غير ذلك ، ولم يكن في البين إطلاق يمكن التمسك به لإثبات وجوب المقدار الممكن ، كان مقتضى الأصل هو البراءة العقلية والنقليّة عن وجوبه ، على ما تقدم بيانه في حديث الرفع . إلَّا انه ربما يقال بوجوب المقدار الميسور من جهة الاستصحاب ، أو الأدلة الخاصة الواردة في المقام .