منها : ما دل على بطلانها بها مطلقا كقوله عليه السلام « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 ) . ومنها : ما دل على بطلانها بالزيادة السهوية كقوله عليه السلام « إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا » ( 2 ) . ومنها : ما دل على أن الإخلال السهوي زيادة ونقيصة إذا كان في الأركان فهو موجب للبطلان ، وإذا كان في غيرها مما اعتبر في الواجب جزءا أو شرطا فلا يضر بالصحّة ، كقوله عليه السلام « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، الوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ( 3 ) . وتوهم اختصاص الرواية بالنقيصة لعدم تصور الزيادة في الوقت والقبلة والطهور واضح الدفع ، فان انحصار الإخلال فيها بالنقيصة خارجا لا يوجب إرادة خصوصها ، بعد قابلية الركوع والسجود للزيادة والنقيصة . ومقتضى الجمع بين هذه الروايات اختصاص البطلان في الزيادة السهوية بالأركان ، فان الرواية الأولى وان كانت عامة من حيث السهو والعمد ، ومن حيث الأركان وغيرها ، إلَّا انها خاصة بالزيادة ، فالنسبة بينها وبين « لا تعاد » عموم من وجه ، فان حديث « لا تعاد » الدال على عدم البطلان بالزيادة في غير الأركان سهوا وان كان خاصا من هذه الجهة إلَّا انه عام من جهة الزيادة والنقيصة ، كما أن الرواية الثانية الواردة في خصوص السهو عامة من حيث الأركان وغيرها ، وخاصة بالزيادة ، فالنسبة بينها وبين حديث « لا تعاد » المختص بغير الأركان والشامل للزيادة والنقيصة أيضا عموم من وجه ، إلَّا ان حديث « لا تعاد » لحكومته على أدلة الاجزاء والشرائط والموانع التي منها الروايتان المتقدمتان يتقدم عليها لا محالة ، ولا
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 456
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 5 - باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 - باب 3 من أبواب الوضوء ، ح 8 .