تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

فان الموصول من الكنايات ، والصلة معرفة له ، وإطلاقها يشمل الشهرة في الفتوى . وقد أورد عليه شيخنا الأنصاري ( 1 ) . أولا : ان المقصود من الشهرة في المرفوعة الشهرة اللغوية ، بمعنى الوضوح والظهور يقال : زيد شهر سيفه إذا أبرزه وأظهره ، فمعنى قوله : « خذ بما اشتهر » هو الأمر بأخذ الظاهر البين ، وكذا المراد من ( المجمع عليه ) في المقبولة لو فسر بالشهرة ، ويشهد له استشهاد الإمام عليه السلام في ذيله بالنبوي المعروف « انما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب » وهذا قرينة على أنه عليه السلام أراد من المشهور ما هو بين الرشد عند كل أحد ، وهذا لا يتحقق إلَّا في الشهرة في الرواية ، حيث إنها ربما توجب الاطمئنان بالصدور حتى في الخبرين المتعارضين ، ولذا ارجع الإمام عليه السلام عند اشتهار الروايتين المتعارضتين إلى موافقة الكتاب ومخالفة العامة ، وهذا بخلاف الشهرة في الفتوى ، إذ ليست لها هذه المنزلة . وثانيا : ان المعرف لما يراد من الموصول كما يمكن أن تكون صلته كذلك يمكن أن يكون شيء آخر ، وبما ان السؤال في المرفوعة عن الخبرين المتعارضين فهو شاهد على أن المراد من الموصول الخبر المتعارض المشهور رواية دون مطلق ما يكون مشهورا . الوجه الثاني : ان حجية الخبر الواحد انما هي من باب الطريقية ، وبما ان الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من الخبر فتكون هي أيضا حجة بطريق أولى . وفيه : ان هذا مبني على أن تكون حجية الخبر لأجل إفادته الظن ، وعليه يلزم حجية كل ظن مساو للظن الحاصل من الخبر أو أقوى منه ، سواء حصل من

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 - 155 ( ط . جامعة المدرسين ) .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 148 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي