تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وجود الطبيعة ، والمنافر للطبع أو المفسدة مترتبة على مطلق وجودها ، وهذه الغلبة إحدى القرينتين على كون متعلق الأمر صرف وجود الطبيعي ومتعلق النهي مطلق وجوده . ثانيهما : وهو العمدة ولا اختصاص له بالقضايا الإنشائية بل هو جار في الجملة الخبرية أيضا ، فانّ الإشكال غير مختص بالإنشائيات ، بل يجري في الإخبارات أيضا ، فإنه لو قال المتكلم « عندي درهم » لا يستفاد منه إلَّا تحقق صرف وجوده عنده ، ولو قال « ليس عندي درهم ، أو لا درهم عندي » يستفاد منه انتفاء جميع أفراده ، وهذا هو الكلام المعروف من انّ النكرة في سياق النفي يفيد العموم . فالإشكال جار في كل قضية موجبة وسالبة ، سواء كانت خبرية أو إنشائية ، وهذه القرينة الثانية على إرادة صرف الوجود في الإيجابية ، ومطلق الوجود في السلبية موجودة في القضايا الخبرية والإنشائية وهي : انه لا إشكال في انّ وجود جميع أفراد طبيعة واحدة عند شخص واحد يكون مستحيلا عادة ، كما انّ إيجادها بالإضافة إليه كذلك ، بل ربما يكون مستحيلا عقلا ، إذ ربما تكون الحصص متقابلة ، مثلا لو قال المولى « بع دارك لزيد » يستحيل ان يبيعه المكلف بالفارسي وبالعربي وبالبيع اللازم والبيع الخياري إلى غير ذلك ، وعلى هذا ففي القضايا الإيجابية إذا أخبر عن وجود الطبيعي عنده أو طلب إيجاده لا بدّ وأن يكون المطلوب أو المخبر به هو صرف وجود الطبيعي لهذه القرينة . واما في القضايا السلبية فبما انّ انتفاء صرف وجود الطبيعي أمر ضروري لا بدّ منه عادة فلا يكون قابلا لأن يخبر عنه أو لأن يطلب ، فلا معنى لأن يقول المتكلم « ليس عندي درهم » ويريد به نفي طبيعي الدرهم بنحو صرف الوجود ، أي يزجر عن شرب الخمر بنحو صرف الوجود ، وهذه قرينة على أنه إذا تعلق النهي أو