تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

الوجود ، مثلا لو أراد المولى أن ينام فقال : « لا يدخل عليّ أحد » يكون مقصوده ترك الدخول بنحو العام المجموعي وخلو الدار عنهم . وثالثة : يكون متعلق الغرض عنوان بسيط منتزع من التروك . ويختلف الحال في هذه الأقسام من حيث جريان البراءة والاشتغال فيما إذا شك فيها لشبهة موضوعية ، مثلا ورد في باب الصلاة « لا تصل فيما لا يؤكل لحمه » ( 1 ) فلو شككنا في لباس انه من غير المأكول فلو كان المطلوب ترك لبس كل فرد من أفراد غير المأكول بنحو العموم الاستغراقي تجري البراءة عن حرمة المشكوك لا محالة ، لأنه من الشك في الأقل والأكثر الغير الارتباطي في الشبهة الموضوعية الوجوبية التي لم يخالف في جريان البراءة فيها الأخباريون أيضا . وامّا لو كان بنحو العام المجموعي فيكون من الأقل والأكثر الارتباطي ، فمن يقول بالبراءة هناك يقول به في المقام ، ومن يقول بالاشتغال فكذلك . وامّا على الثالث أي لو كان المطلوب عنوانا بسيطا متحصلا من التروك فلا ينبغي الريب في جريان قاعدة الاشتغال ، لأنه من الشك في المحصل . ثم انك بعد ما عرفت من انّ التكليف في كل من الأمر والنهي انما هو الفعل ، غايته في باب الأوامر يبعث نحو الفعل ، وفي باب النواهي يزجر عن الفعل اعتبارا كالبعث والزجر الخارجيين وانّ طلب الترك ليس نهيا يقع الكلام في أمور . الأمر الأول : انا قد ذكرنا مرارا انّ الطبيعة المهملة المعبر عنها باللا بشرط القسمي يستحيل تعلق التكليف بها ، بل لا بدّ وأن يكون متعلق الأمر أو النهي هو اللا بشرط القسمي أي الطبيعة المطلقة السارية في جميع الأفراد ، أو المقيدة بقيد خاص ، فانّ الإهمال غير معقول . وعلى هذا فمتعلق كل من الأمر أو النهي يكون

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 - 250 الباب الثاني من أبواب لباس المصلي .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 94 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي